ابن منظور

19

لسان العرب

من العسل على الحجارة فيستدل بذلك عليها . والآس : البَلَحُ . والآسُ : ضرب من الرياحين . قال ابن دريد : الآسُ هذا المشمومُ أَحسبه دخيلاً غير أَن العرب قد تكلمت به وجاءَ في الشعر الفصيح ؛ قال الهذلي : بِمُشْمَخِرٍّ به الظَّيَّانُ والآسُ قال أَبو حنيفة : الآس بأَرض العرب كثير ينبت في السهل والجبل وخضرته دائمة أَبداً ويَسْمو حتى يكون شجراً عظاماً ، واحدته آسَةٌ ؛ قال : وفي دوام خضرته يقول رؤبة : يَخْضَرُّ ما اخْضَرَّ الأَلى والآسُ التهذيب : الليث : الآس شجرة ورقها عَطِرٌ . والآسُ : القَبْرُ . والآسُ : الصاحب . والآس : العسل . قال الأَزهري : لا أَعرف الآس بالوجوه الثلاثة من جهة نصح أَو رواية عن ثقة ؛ وقد احتج الليث لها بشعر أَحسبه مصنوعاً : بانَتْ سُلَيْمَى فالفُؤادُ آسِي ، * أَشْكو كُلُوماً ، ما لَهُنَّ آسِي من أَجْلِ حَوْراءَ كغُصْنِ الآسِ ، * رِيقَتُها كمثل طَعْمِ الآسِ يعني العسل . وما اسْتَأَسْتُ بعدَها من آسِي ، * وَيْلي ، فإِني لاحِقٌ بالآسِ يعني القبر . التهذيب : والآسُ بقية الرماد بين الأَثافي في المَوْقِدِ ؛ قال : فلم يَبْقَ إِلا آلُ خَيْمٍ مُنَضَّدٍ ، * وسُفْعٌ على آسٍ ، ونُؤْيٌ مُعَتْلَبُ وقال الأَصمعي : الآسُ آثارُ النار وما يعرف من علاماتها . وأَوْسْ : زجر العرب للمَعَزِ والبقر ، تقول : أَوْسْ أَوْسْ . أيس : الجوهري : أَيِسْتُ منه آيَسُ يَأْساً لغة في يَئِسْتُ منه أَيْأَسُ يَأْساً ، ومصدرهما واحد . وآيَسَني منه فلانٌ مثل أَيْأَسَني ، وكذلك التأْيِيسُ . ابن سيده : أَيِسْتُ من الشيء مقلوب عن يئِسْتُ ، وليس بلغة فيه ، ولولا ذلك لأَعَلُّوه فقالوا إِسْتُ أَآسُ كهِبْتُ أَهابُ . فظهوره صحيحاً يدل على أَنه إِنما صح لأَنه مقلوب عما تصح عينه ، وهو يَئِسْتُ لتكون الصحة دليلاً على ذلك المعنى كما كانت صحة عَوِرَ دليلاً على ما لا بد من صحته ، وهو اعْوَرَّ ، وكان له مصدر ؛ فأَما إِياسٌ اسم رجل فليس من ذلك إِنما هو من الأَوْسِ الذي هو العِوَضُ ، على نحو تسميتهم للرجل عطية ، تَفَؤُّلاً بالعطية ، ومثله تسميتهم عياضاً ، وهو مذكور في موضعه . الكسائي : سمعت غير قبيلة يقولون أَيِسَ يايسُ بغير همز . والإِياسُ : السِّلُّ . وآس أَيْساً : لان وذَلَّ . وأَيَسَه : لَيَّنَه . وأَيَّسَ الرجلَ وأَيْسَ به : قَصَّرَ به واحتقره . وتَأَيَّسَ الشيءُ : تَصاغَرَ : قال المُتَلَمِّسُ : أَلم تَرَ أَنْ الجَوْنَ أَصْبَحَ راكِداً ، * تَطِيفُ به الأَيامُ ما يَتَأَيَّسُ ؟ أَي يتصاغَر . وما أَيَّسَ منه شيئاً أَي ما استخرج . قال : والتَّأْيِيسُ الاستقلال . يقال : ما أَيَّسْنا فلاناً خيراً أَي ما استقللنا منه خيراً أَي أَردته لأَستخرج منه شيئاً فما قدرت عليه ، وقد أَيَّسَ يُؤَيِّسُ تَأْيِيساً ، وقيل : التَّأْيِيسُ التأْثير في الشيء ؛ قال الشمَّاخ :